شعرية النسق الإيقاعي عند مصطفى الحدري
الملخص
كان للنسق الإيقاعي بأنواعه المتعددة دور بارز في تحديد ملامح شعرية القصيدة عند الشاعر مصطفى الحدري؛ ليس لأنه نسق يتجاوز الوزن العروضي بوصفه أحد أشكال الإيقاع، بل لأن ذلك النسق قد كشف عن الكثير من المدلولات الجمالية – النفسية التي تحيط بشعرية الحدري، ولاسيما أن النسيج الإيقاعي كان على صلة جلية بالعناصر الفنية الأخرى، كالصورة المركبة والثنائيات الضدية والمفارقة والعدول والاختيار، وهذه الأمور مجتمعة أحالت على بنية درامية قائمة على الصراعات والتوترات النفسية غير المحدودة.
أضف إلى ذلك كله أن هذا النسق قد أضاء الكثير من جوانب الصدام بين الشاعر والواقع المحيط المليء بالمفاسد والشرور، ثم إن الحرمان العاطفي لم يبتعد كثيراً عن التشكيلات الموسيقية الداخلية التي أظهرت لدى المتلقي الشرخ الكبير بين الشاعر والمرأة على غير منحى.