القلق الجمالي في رواية "عزازيل" ليوسف زيدان: مقاربة تحليلية جمالية
الملخص
يرتكز هذا البحث على تحليل مظاهر القلق الجمالي في رواية "عزازيل" ليوسف زيدان، بوصفها رواية تحتفي بالجمال، لكنها تُقدّمه ضمن سياق مأزوم، يتداخل فيه النفسي بالروحي، والرمزي بالاجتماعي، ويشمل التحليل شخصية الراهب (هيبا)، الذي يعيش صراعاً داخلياً مستمراً بين انجذابه الفطري للجمال الحسي وتجذّره في بنية دينية تُشيطن الجمال وتربطه بالخطيئة، ومن خلال تتبّع هذا الصراع، يظهر القلق الجمالي بوصفه حالة تأويلية تتجاوز ثنائية الحلال والحرام، لتطرح أسئلة وجودية عدة حول معنى الجمال وحدوده، ويمتد هذا القلق إلى شخصيات أخرى، مثل (أوكتافيا)، التي تُجسد القلق الجمالي من منظور أنثوي واعٍ، وإلى الفضاء المكاني ذاته، حيث تتحول (الإسكندرية) من مدينة مضيئة إلى "مقبرة للجمال"، تعبيراً عن انهيار الذاكرة الجمالية والحضارية، ويعتمد البحث على المنهج الجمالي النفسي، مستنيراً بمفاهيم فرويد، وكيركيغارد، وماركيوز، وبلانشو، لتفكيك بنية القلق في علاقتها بالحرية، والرغبة، والمقدس، ويخلص إلى أن رواية "عزازيل" تُوظِّف الجمال كأداة نقدية تُسائل الذات والمجتمع، وتُحوّل السرد إلى خطاب مفتوح على المجهول واللايقين.