فَـاعِـلـِيَّةُ الــتَّــنَـاصّ الـدِّيـنِـيّ فِـي شِـعـــرِ أُسَــامَـةَ بــنِ مُـنـقِـذ
فاعلية التناص
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفتاحية: التّناص - تداخل النّصوص -فاعليّة التناص.الملخص
التّناصُ، أو تداخُل النّصوص: تقنيةٌ فنيّةٌ أثبتت فاعليَّتها في النّص الأدبيّ و تقوم على استدعاء الشَّاعر نصوصًا مختلفة قارّة في المخزون التّذكري بهدف إثراء نصّه الجديد، ويستمدّ مفهومُ التّناص قيمته النّظرية وفاعليّته الإجرائيّة من خلال حضوره الفاعل في ميدانين مهمّين من ميادين النّقد الأدبيّ الحديث هما: القراءة والتأويل؛ إذ انطلق بوصفه إستراتيجيّة قراءة يُقرأ النصّ من خلالها في ضوء النّصوص المُتداخل والمُتقاطع معها، ثمَّ انتقل إلى حقل التّأويل؛ مبرزًا دورَ المتلقّي بوصفه قارئًا فاعلًا مُشاركًا في العمليّة الإبداعيّة بل مُنتجًا ثانيًا للنّص؛ إذ لا يمكن كشفُ التّناص إلّا إذا كان المتلقّي عالمًا بالتّداخلات النّصيّة بين النّصوص، ولا يمكن الوقوف على تأثُّر نصٍّ لاحق بالنّص السّابق إذا كان المتلقي جاهلًا بهذه النّصوص أساسًا، فلابدّ من الاتّكاء في هذه العمليّة على ثقافة المتلقيّ، وسعة معرفته، وقدرته على التّرجيح، فضلاً عن ضرورة اشتراكه و المبدع في: الخبرات، والموروث الثقافيّ، والمصادر التي ينبني عليها النّص المُتناصّ والمختزنة في الذاكرة الجمعيّة لكليهما؛ فتبدأ عملية القراءة والتّأويل والالتذاذ بوعي البنى النّصيّة عندما يكون النصّ ملتقى تقاطع هذه الوحدات التي يشترك في إنتاجها المبدع (المرسِل) والنصّ(الرّسالة) والقارئ (المتلقّي) و رغم أنَّ مصطلح التّناص يعدّ من المصطلحات الحديثة نسبيًا في الدّراسات الأدبية والنّقد الأدبيّ، إلّا أنّ له جذورًا في موروثنا البَلاغيّ والنّقديّ العربيّ، وهو يكشف وعيًا عميقًا للنّقاد والبلاغيين العرب القدامى لعلاقات النّصوص ببعضها والّتي تناولوها تحت مسميّات عدّة كالسّرقات، و المعارضات، و التّضمين، و التّلميح، و الإشارة، و الاقتباس، وغيرها