صعوبات تنفيذ منهج التعلم الاجتماعي الوجداني في مدارس مرحلة التعليم الأساسي في الجمهورية العربية السورية. (دراسة ميدانية لدى معلمي مرحلة التعليم الأساسي في محافظتي دمشق واللاذقية)
الكلمات المفتاحية:
التعلم الاجتماعي الوجدانيالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن التحديات التي تواجه تطبيق مادة التعلم الاجتماعي الوجداني في الجمهورية العربية السورية، من منظور معلمي مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى)، بالإضافة إلى تحديد سُبل التغلب على هذه التحديات. كما سعت الدراسة إلى تحليل الفروق في آراء المعلمين وفقًا لمتغيرات مثل المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، والمحافظة التي يعملون بها. تكونت عينة الدراسة من (252) معلماً ومعلمة من مدارس مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى). ولتحقيق أهداف الدراسة، تم استخدام المنهج الوصفي، وأُعدت استبانة شملت (26) بنداً موزعة على محورين رئيسيين: تحديات تطبيق وتنفيذ مادة التعلم الاجتماعي الوجداني في المدارس، وسبل التغلب على تلك التحديات. أظهرت النتائج أن متوسطات إجابات المعلمين بشأن التحديات التي تواجه تطبيق مادة التعلم الاجتماعي الوجداني في مدينتي دمشق واللاذقية تراوحت بين مرتفعة ومرتفعة جدًا. ومن بين هذه التحديات، تمثل ضعف قناعة بعض المعلمين بجدوى تدريس المادة، نقص التدريب الكافي على مهاراتها، نقص الموارد المالية، وعدم توفر البيئات التعليمية المناسبة لتطبيق المادة بشكل فعال. أما بالنسبة للمحور الثاني المتعلق بسبل التغلب على التحديات، فقد أظهرت النتائج أيضاً أن متوسطات إجابات المعلمين تراوحت بين مرتفعة ومرتفعة جدًا، مما يدل على وجود رؤية واضحة لديهم حول الحلول الممكنة لتلك التحديات. كما أشارت الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المعلمين على الاستبانة تبعاً لمتغيرات المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، والمحافظة. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تطوير برامج تدريبية مكثفة للمعلمين تركز على مهارات التعلم الاجتماعي الوجداني، مع الأخذ بعين الاعتبار الاستراتيجيات المتنوعة لتلبية احتياجات المتعلمين المختلفة. كما أوصت بتعزيز الشراكة بين المدرسة والمجتمع من خلال إشراك أولياء الأمور والمؤسسات الثقافية في دعم مادة التعلم الاجتماعي الوجداني، بالإضافة إلى إجراء تقييم مستمر لفعالية هذه المادة وتعديلها بناءً على النتائج المتحصلة.