نظرية التلقي عند فولفغانغ إيزر

المؤلفون

الكلمات المفتاحية:

إيزر، ياوس، بارت، دريدا، التفكيكيّة، التلقي.

الملخص

يُعَدّ إيزر أهمَّ مُنَظِّرٍ لـ نظريّة التلقّي، فهو الموجّه لها، وقد تأثّر كثيراً بنظريّات فكريّةٍ ولغويّةٍ مختلفةٍ، فلم يكن عمله نابعاً من فراغٍ، إنّما أفاد كثيراً من نظريّة فعل اللغة وعلم النفس والمنطق ونظريّة السّرد ونظريّة التواصل، وبهذا المعنى، يكون البحث محاولة للكشف عن أبعاد نظرية التلقّي كما قدّمها  فولفغانغ إيزر، ذلك أنّ الأطر المعرفيّة لنظرية التلقي، رُسمت من قبل ياوس وإيزر، ففي حين ركّز ياوس على التلقيات الجماعيّة والتاريخيّة للأعمال الأدبيّة، نجد أن إيزر طوّر مفهوم القارئ، لذلك تتحدّد فرضية البحث في عرض إسهامات إيزر في تطوير النظرية، ويعتمد البحث على مقاربة تجمع بين الاستقراء والتأويل، وتتحدّد أهميته في كونه يفصل إجرائياً بين نظرية التلقي بوصفها مشروعاً فردياً لـ إيزر والتلقي بوصفها ثمرةَ جهدٍ جماعيٍ، هذا الجهد الذي نقل بؤرة الاهتمام النقدي من النّصّ في البنيويّة إلى القارئ فيما بعد البنيوية، وقد قُسّمَ البحث إلى خمسة مباحث، هي: المبحث الأوّل: التلقي، والمبحث الثاني: فولفغانغ إيزر، والمبحث الثالث: التلقي بين إيزر وياوس، والمبحث الرابع: التلقي بين إيزر وبارت، والمبحث الخامس: التلقي بين إيزر ودريدا.

وقد توصّل البحث إلى بعض النتائج، لعلّ من أبرزها:

  1. طوّر إيزر مفهوم القارئ، ووضع إستراتيجيّة للقراءة، تتحدد ملامحها في ثلاثة عناصر، أولها: النصّ، وثانيها: كيفية مقاربة النّصّ من خلال القراءة، وثالثها: البنيّة الإبلاغيّة للأدب.
  2. خالف إيزر ياوس في المعالجة اللغويّة لنظريّة التلقّي، ففي حين اهتمّ ياوس بالتاريخ الأدبيّ عند تلقّي النّصّ، نظر إيزر إلى أنّ سيرورة القراءة تقوم على نوعين من الصراع.
  3. شكّلت طروحات رولان بارت إضافةً فعليّةً لـ نظريّة التلقّي، فقد حدّد معالم القارئ والشروط الواجب تحقيقها للقراءة، ممّا جعل آرائه تلتقي مع إيزر.
  4. يلتقي دريدا مع إيزر في إعلاءِ شأنِ القارئ، وفي تحرير المعنى من قيد القراءة الأحاديّة المغلقة والمرتبطة بمدلولٍ محدَّدٍ ونهائيّ.

منشور

2026-03-08