الكفاءة الاقتصادية لاستخدام المياه في بعض البلدان العربية وكيفية الاستفادة منها في سورية
الكلمات المفتاحية:
السياسة المائية- الكفاءة الاقتصادية– تعرفة المياه- استرداد التكلفة- التعرفة التصاعدية.الملخص
المياه أهم الموارد على الأرض، فهي العنصر الأساسي لاستمرار الحياة بكل أشكالها وأنشطتها الزراعة والصناعة والسياحة والخدمية.
تعتمد السياسات المائية في سورية على التوسع باستخدام المياه مقابل تعرفات منخفضة، مما أدى إلى هدر المياه وتهديد استدامتها. هدف هذا البحث إلى دراسة إمكانية الاستفادة من الممارسات المائية في (تونس، الأردن، مصر، السعودية)، لتحسين الممارسات المتعلقة بالكفاءة الاقتصادية لاستخدام المياه في سورية.
توصل البحث إلى استخلاص أهم الإجراءات المائية الموجهة بالكفاءة الاقتصادية للاستخدام، ففي تونس طُبقت تعرفة تصاعدية تهدف إلى استرداد كامل تكاليف التشغيل والصيانة، وتراعي البعد الإقليمي والمشاريع التنموية، ونتج عنها تراجع الطلب على مياه الري حتى 20%، كما ارتفعت القيمة المضافة للإنتاج الزراعي بنسبة 29 %. وأظهر البحث تراجع نسبة المياه المستخدمة في الزراعة في الأردن من 80 % إلى 52 % كنتيجة لتطبيق سياسة مائية تعطي أولوية الاستخدام بناء على العائد الاقتصادي لوحدة المياه وكفاءة تشغيل العمالة. وفي مصر تراجع حجم مياه الري بنسبة 18.8 % وارتفع العائد الصافي الفداني من 1.67 إلى 2.6 جنيه/م3 كنتيجة لتعديل التركيب المحصولي المستند إلى معايير الكفاءة الاقتصادية لوحدة المياه والمساهمة في الناتج الوطني. أما السعودية فطبقت استراتيجية مائية تعتمد على تعزيز إنتاجية قطاع المياه وزيادة مساهمته في الناتج المحلي. وإصلاح التعرفات المائية وزيادة نسبة الاسترداد، والحد من زراعة الأعلاف الخضراء والقمح، والتوجه إلى محاصيل ذات كفاءة اقتصادية أكبر.
كما بين البحث أن تطبيق معيار الكفاءة الاقتصادية لاستخدام المياه في سورية يمكن أن يساهم في الحد من الاستخدام المفرط للمياه، من خلال إصلاح نظام التعرفة المائية وزيادة نسبة الاسترداد وتطبيق نظام الشرائح، وتوجيه الأولويات إلى المحاصيل ذات العائد الاقتصادي الأكبر والاستخدامات الصناعية.