أول طبيب من جامعة حماة ينال عضوية الكلية الملكية للجراحين في بريطانيا
يمثّل حصول الطبيب السوري الدكتور إبراهيم محمد نذير سيد عيسى على عضوية الكلية الملكية للجراحين في بريطانيا (MRCS) إنجازاً استثنائياً يتجاوز حدود التفوق الفردي، ليغدو علامة فارقة في المسيرة الأكاديمية لجامعة حماة – كلية الطب البشري، التي تسجّل للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 2012، وتخرج منها ومُنِحَ الإجازة في الطب البشري في العام الدراسي الدراسي 2020-2021 ودخوله إلى واحدة من أعرق المؤسسات المهنية في العالم.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت يشهد فيه القطاع الصحي البريطاني تزايداً ملحوظاً في أعداد الأطباء العرب العاملين ضمن منظومته، غير أن تميّز الدكتور إبراهيم يكتسب بعداً إضافياً؛ إذ أسهم في إدراج جامعة حماة رسمياً ضمن قوائم المؤسسات الطبية المعترف بها لدى المجلس الطبي العام البريطاني (GMC) والكلية الملكية للجراحين، وهو اعتراف مؤسسي يفتح أمام خريجي الجامعة آفاقاً واسعة لمتابعة التدريب والتخصص والممارسة المهنية داخل المملكة المتحدة وفق الأطر النظامية المعتمدة.
ويمثل هذا التطور إضافة نوعية للتعليم الطبي السوري، ولا سيما في ظل سعي آلاف الأطباء السوريين والعرب إلى استكمال مساراتهم المهنية في بريطانيا، التي تُعد من أبرز الوجهات العالمية استقطاباً للكفاءات الطبية، وبخاصة مع الحاجة المتزايدة للأطباء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).
◾️ ما هي الكلية الملكية للجراحين في بريطانيا؟
تُعد الكلية الملكية للجراحين واحدة من أقدم المؤسسات الطبية المهنية عالميًا، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من قرنين، وتضطلع بدور محوري في تطوير معايير التدريب الجراحي، ورفع مستوى الممارسة الطبية، والإشراف على منظومة تقييم الأطباء الراغبين في دخول المسار الجراحي داخل بريطانيا وخارجها.
وتُعد عضوية MRCS إحدى أهم المؤهلات المهنية التي يسعى إليها الأطباء الراغبون في الالتحاق ببرامج التدريب الجراحي، لما تتطلبه من اجتياز اختبارات دقيقة تقيس المعرفة والمهارات الأساسية، وتشكل بوابة نحو مراحل التخصص الجراحي المتقدم.
◾️ دلالة الإنجاز بالنسبة لجامعة حماة
إن وصول أحد خريجي جامعة حماة إلى هذه المؤسسة البريطانية العريقة لا يمثل نجاحاً فردياً فحسب، بل يعكس قدرة الجامعة على إعداد كفاءات قادرة على المنافسة في أعلى المستويات المهنية الدولية، كما يعزز حضورها الأكاديمي خارج الحدود، ويؤكد جودة برامجها الطبية، ويمنح خريجيها فرصاً أكبر للاندماج في منظومات صحية عالمية.
وتسعى جامعة حماة إلى البناء على هذا الاعتراف الدولي من خلال تطوير برامجها الطبية، وتوسيع شراكاتها الأكاديمية، ودعم مبادرات التدريب والبحث العلمي، بما يرسخ دورها في رفد القطاع الصحي السوري بكفاءات مؤهلة وقادرة على تمثيل الوطن في المحافل العلمية العالمية.




